مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
الجنسان فبيعوا كيف شئتم» [١].
احتج المانعون بالحديث المشهور «انّما الربا في النسيئة» [٢].
و بما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، فأمّا نظرة فإنّه لا يصح [٣].
و الجواب: أنّ الربا من شرطه اتحاد الجنس على ما بيّنه علماؤنا. و عن الحديث الثاني: إنّه يدلّ على الكراهة.
الثاني: أن يكون أحدهما ربويا و الآخر غير ربوي فإنّه يجوز بيع أحدهما بالآخر نقدا و نسيئة كيف كان إجماعا.
الثالث: أن يكونا معا غير ربويين كثوب بثوبين و عبد بعبدين و دابة بدابتين فإنّه يجوز نقدا بلا خلاف، و في النسيئة قولان: قال في النهاية: لا يجوز [٤]، و كذا في الخلاف قال: الثياب بالثياب و الحيوان بالحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة متماثلا و لا متفاضلا [٥].
و قال المفيد: لا يجوز فإن باع ثوبا بثوبين أو بعيرا ببعيرين أو شاة بشاتين أو دارا بدارين أو نخلة بنخلتين كان البيع باطلا [٦]. و أطلق ابنا بابويه الجواز [٧]،
[١] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٢١١ ح ٨١.
[٢] سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٤١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٣ ح ٣٩٦، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الربا ح ٢ ج ١٢ ص ٤٤٢، و فيهما: «فلا يصلح».
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٢٠- ١٢١.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٤٨ المسألة ٦٧.
[٦] المقنعة: ص ٦٠٤.
[٧] المقنع: ص ١٢٥، و لم نعثر على رسالة علي ابن بابويه.