مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، فاذا كان لا يكال و لا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد [١]. و غير ذلك من الأحاديث.
احتج المفيد بعموم النهي عن الربا، و هي في اللغة الزيادة، و هي متحققة في المعدود.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع و البعير بالبعيرين و الدابة بالدابتين، فقال: كره ذلك علي- عليه السلام- فنحن نكرهه، إلّا أن يختلف الصنفان. قال: و سألته عن الإبل و البقر و الغنم أو أحدهن في هذا الباب، قال: نعم نكرهه [٢].
و عن سماعة قال: سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد، فقال: إذا سمّيت الثمن فلا بأس [٣].
و الجواب عن الأوّل: إنّ الزيادة المطلقة غير معتبرة، بل لا بدّ من شرائط معها، فخرجت الحقيقة اللغوية عن الإرادة. و عن الأحاديث أنّ الكراهة قد تكون للتنزيه، بل هي المعنى المتعارف منها.
مسألة: الثمن و المثمن إمّا أن يكونا ربويين، أو أحدهما، أو يكونا معا غير ربويين.
الأوّل: فإن تماثلا في الجنس وجبت المساواة و الحلول، فلا يجوز بيع
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٩ ح ٥١٧، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الربا ح ٣ ج ١٢ ص ٤٤٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٠ ح ٥٢١، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الربا ح ٧ ج ١٢ ص ٤٤٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٠ ح ٥٢٢، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الربا ح ١٥ ج ١٢ ص ٤٥٣.