مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧
ببيع العذرة.
احتج المانعون بما رواه يعقوب بن شعيب، عن الصادق- عليه السلام- قال: ثمن العذرة من السحت [١].
و الجواب: إنّه محمول على عذرة الإنسان جمعا بين الأدلة.
و قال الشيخ: المراد بالحديث الأوّل ما عدا عذرة الآدميين، و هذا الحديث محمول على عذرة الإنسان، لما رواه سماعة بن مهران في الموثّق قال: سأل رجل أبا عبد اللّه- عليه السلام- و أنا حاضر و قال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟
قال: حرام بيعها و ثمنها، و قال: لا بأس ببيع العذرة. فلو لا أنّ المراد بقوله:
«حرام بيعها و ثمنها» ما ذكرناه لكان قوله بعد ذلك: «لا بأس ببيع العذرة» مناقضا له، و هو ممتنع في أقوالهم عليهم السلام [٢].
مسألة: قال الشيخان: يحرم بيع السلاح لأعداء الدين و عمله لمعونتهم
[٣]، و به قال أبو الصلاح [٤]، و سلّار [٥].
و قال ابن إدريس: يحرم عمل السلاح مساعدة و معونة لأعداء الدين و بيعه لهم إذا كانت الحرب قائمة بيننا و بينهم، فاذا لم يكن ذلك و كان زمان هدنة فلا بأس بحمله إليهم و بيعه عليهم على ما روي في الأخبار عن الأئمة الأطهار [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٧٢ ح ١٠٨٠، وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١٢٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٧٢ ذيل الحديث ١٠٨٠ و حديث ١٠٨١ و ذيله.
[٣] المقنعة: ص ٥٨٨، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٨٢.
[٥] المراسم: ص ١٧٠.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢١٦.