مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦
و قال ابن إدريس: لا بأس بأبوال و أرواث ما يؤكل لحمه، قال: و قال شيخنا في نهايته: و الأبوال و غيرها، إلّا أبوال الإبل خاصّة فإنّه لا بأس بشربه و الاستشفاء به عند الضرورة، قال: و الصحيح الأوّل، و هو انّ بول الإبل و بول غيرها ممّا يؤكل لحمه سواء لا بأس بذلك، لأنّه طاهر عندنا، سواء كان لضرورة أو غير ضرورة [١].
و قال في المبسوط: الطاهر الذي فيه منفعة يجوز بيعه، لأنّ الذي يمنع من بيعه نجاسته و زوال ملكه و هذا مملوك [٢]. و الأقرب الجواز.
لنا: عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٣] و لأنّه طاهر منتفع به فكان بيعه سائغا كغيره.
احتج المانعون بأنّه من الفضلات التي لا نفع فيها فلم يجز بيعه كالمخاط و البصاق.
و الجواب: المنع من عدم الانتفاع.
مسألة: قال المفيد: بيع العذرة و الأبوال كلّها حرام، إلّا أبوال الإبل خاصة
[٤]. و هذا يعطي تحريم بيع عذرة الإنسان و غيره، و كذا قال سلّار [٥].
و قال الشيخ في الخلاف: يجوز بيع سرجين ما يؤكل لحمه [٦]، و هو الأقرب عندي، و به قال ابن إدريس [٧].
لنا: إنّه عين طاهرة ينتفع بها فجازت المعاوضة عليها بالبيع كغيرها من الأعيان الطاهرة، لعموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٨].
و ما رواه محمد بن مضارب، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا بأس
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢١٩.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٧.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] المقنعة: ص ٥٨٧.
[٥] المراسم: ص ١٧٠.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ١٨٥ المسألة ٣١٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٢٢١.
[٨] البقرة: ٢٧٥.