مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
الفصل الرابع في عقد البيع و شرائطه
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: البيع هو انتقال عين مملوكة من شخص الى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي
[١]، و تبعه ابن إدريس [٢] على ذلك.
و قال ابن حمزة: البيع عقد على انتقال عين مملوكة أو ما هو في حكمها من شخص الى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي [٣]. و الأقرب قول ابن حمزة.
لنا: إنّه المتبادر الى الفهم عند الإطلاق فيكون حقيقة فيه.
مسألة: لا بدّ في عقد البيع من الإيجاب و القبول، و لا تكفي المعاطاة في العقد
، ذهب إليه أكثر علمائنا.
و للمفيد قول يوهم الجواز فإنّه قال: و البيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا و تراضيا بالبيع و تقابضا و افترقا بالأبدان [٤]. و ليس في هذا تصريح بصحته، إلّا أنّه موهم.
لنا: الأصل بقاء الملك على مالكه و عدم الانتقال عنه، إلّا بسبب يثبت
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٧٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٤٠.
[٣] الوسيلة: ص ٢٣٦.
[٤] المقنعة: ص ٥٩١.