مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
أقول: ليس بعيدا من الصواب حمل كلام الشيخ في النهاية على انّ المنادي إذا سكت و لم يرض البائع بالعطيّة يجوز حينئذ الزيادة، و قد روى الشعيري، عن الصادق- عليه السلام- أنّه كان يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد، فإذا سكت فلك أن تزيد، و إنّما تحرم الزيادة و النداء يسمع و يحلّها السكوت [١].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز للرجل أن يدخل في سوم أخيه المؤمن
[٢]. و قال في المبسوط: و أمّا السوم على سوم أخيه فهو حرام [٣]، و تبعه ابن إدريس، لقوله- عليه السلام-: «لا يسوم الرجل على سوم أخيه» [٤]. و الأقرب عندي الكراهة.
لنا: الأصل، و الحديث الذي نقله الشيخ لا يحضرني الآن حال رواته.
قال الشيخ: و كذا يحرم إذا باع إنسان من غيره شيئا و هما في المجلس فلكلّ واحد منهما الخيار في الفسخ، فجاء آخر يعرض على المشتري سلعة مثل سلعته بأقل منها أو خيرا منها ليفسخ ما اشتراه و يشتري منه سلعة فهذا محرّم، غير أنّه متى فسخ الذي اشتراه انفسخ، و إذا اشترى الثاني كان صحيحا. قال: و انّما قلنا: إنّه حرام، لقوله- عليه السلام-: «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه» قال: و كذا الشراء قبل البيع محرّم، و هو أن يعرض على البائع أكثر من الثمن الذي باعه به فإنّه حرام، لأنّ أحدا لم يفرّق بين المسألتين [٥]، و تبعه ابن
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢٢٧ ح ٩٩٤، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب آداب التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٣٣٧.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١١٣.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٥.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٩- ١٦٠.