مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥
الفاسد إذا اشتمل عليه عقد بطل ذلك العقد، و له فيه قول قد سلف.
مسألة: قال في المبسوط: إذا شرط ضمان الخلاص في العقد منفردا عن ضمان العهدة بطل العقد
، و ان شرط مع ضمان العهدة بطل في خلاص البيع و لا يبطل في ضمان العهدة، كما قلناه في تفريق الصفقة، و البيع بحاله لم يؤثّر فيه بلا خلاف [١].
و الحق بطلان البيع، لما قلناه أوّلا: من أنّ الشرط الفاسد يبطل به مشروطه.
مسألة: إذا خرج بعض المبيع مستحقا رجع المشتري على الضامن
، للعهدة بما قابل المستحق من الثمن، فإن فسخ البيع لتبعيض الصفقة قال الشيخ: رجع بما قابل الباقي أيضا على الضامن إن شاء [٢]. و ليس بجيّد.
لنا: انّه حصل بسبب متأخّر- و هو الفسخ المتجدّد بعد البيع- فلا يرجع به على الضامن، لعدم دخوله في ضمانه، لأنّه لم يجب وقت الضمان.
احتج الشيخ بأنّ السبب فيه الاستحقاق الذي حصل في بعضه [٣].
و الجواب: المنع، بل السبب الفسخ.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا ضمن بإذنه كان له مطالبة المضمون عنه بتخليصه
و إن لم يطالبه المضمون له [٤].
و الأقرب المنع، و به قال ابن البرّاج: لأنّه إنّما رجع بما أدّى، فلا يتسلط قبل الأداء، لجواز الإبراء.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا ادّعى الضامن الجنون حالة الضمان
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٨.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٨.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٨- ٣٢٩.