مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
معلومة، لأنّ ضمان المجهول على الصحيح من المذهب، و عند المحصلين من الأصحاب لا يصحّ [١].
و كلا القولين عندي باطل.
أمّا قول ابن إدريس فلما بينّا من صحة ضمان المجهول.
و أمّا قول الشيخ و قول ابن البرّاج فإنّ الضمان في النفقة على ما قرّراه انّما يصحّ في الحاضرة و الماضية، و لا اعتبار حينئذ بالزوج، فإنّه إن كان موسرا وجبت نفقة الموسر، و ان كان معسرا وجبت نفقة المعسر، و لا يسقط الزائد على نفقة المعسر بإعسار المؤسر بعد وجوبه و انّما يتم ذلك على مذهب القائلين بصحة ضمان النفقة المستقبلة.
و قول الشيخ في المبسوط كأنّه مذهب المخالفين، و تفريع على تسويغ ضمان النفقة المستقبلة، و تبعه ابن البرّاج توهّما انّ ذلك فتواه.
مسألة: يصحّ ضمان العهدة للبائع عن المشتري
، فإذا خرج المبيع مستحقا كان للمشتري الرجوع بالثمن على الضامن، و لا يصحّ ضمان تخليص المبيع، لأنّه لا يملك المبيع، و لا يمكنه تخليصه إلّا بابتياعه، فيكون ذلك ضمان المبيع و ضمان المبيع لا يصحّ.
و قال الشيخ في المبسوط: إن شرطه في العقد بطل البيع، و كذا إن شرطه في مدة الخيار، لأنّ مدة الخيار بمنزلة حال العقد [٢].
و الصحيح انّ الشرط في مدة الخيار لا يفسد البيع، لتماميّة العقد و انتقال المبيع، و لا يلزم من تطرّق الفسخ باختياره عدم البيع.
و قول الشيخ هنا: «ببطلان البيع» يؤكّد ما ذهبنا إليه: من أنّ الشرط
[١] السرائر: ج ٢ ص ٧٢.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٧.