مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٠
في النهاية [١]، و هو قول شيخنا المفيد في المقنعة [٢]، و ابن الجنيد، و سلّار [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و ابن زهرة [٥]، و ابن البرّاج في الكامل.
و قال الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: لا يصحّ، و به قال ابن البرّاج في المهذب [٨]، و تبعه ابن إدريس [٩]. و المعتمد الأوّل.
لنا: الأصل الصحة، و عموم قوله تعالى وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ [١٠] و أشار به الى حمل البعير، و الأصل عدم تعيينه، و قوله- عليه السلام-: «الزعيم غارم» [١١].
و ما رواه عطا، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت له: جعلت فداك إنّ عليّ دينا إذا ذكرته فسد عليّ ما أنا فيه، فقال: سبحان اللّه أو ما بلغك أنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كان يقول في خطبة: من ترك ضياعا فعليّ ضياعه، و من ترك دينا فعليّ دينه، و من ترك مالا فأكله، فكفالة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- ميتا ككفالته حيا، و كفالته حيا ككفالته ميتا، فقال الرجل: نفّست عني جعلني اللّه فداك [١٢].
و لو لم يكن ضمان المجهول صحيحا لم يكن لهذا الضمان حكم و لا اعتبار، إذ الباطل لا اعتبار به، فامتنع من الامام- عليه السلام- الحكم بأنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- كافل.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٨- ٣٩.
[٢] المقنعة: ص ٨١٥.
[٣] المراسم: ص ٢٠٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٤٠.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٣٣ س ٢٤.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٣٣٥.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٣١٩ المسألة ١٣.
[٨] المهذب: ج ٢ ص ٧١.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٧٢.
[١٠] يوسف: ٧٢.
[١١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٢٦٧ و ٢٩٣.
[١٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢١١ ح ٤٩٤، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الدين ح ٥ ج ١٣ ص ٩٢- ٩٣.