مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
يبطلها إذا كان من البائع، فإن كان من الواسطة لزم البيع و لزمه الدرك في الضرر إذا دخله على المشتري.
و قال في الخلاف: يصحّ البيع، و للمشتري الخيار، لأنّه عيب، و أطلق، ثمَّ قال: و إن قلنا: إنّه لا خيار له، لأنّ العيب ما يكون بالمبيع و هذا ليس كذلك كان قويّا [١].
و قال في المبسوط: إن كان النجش من غير أمر البائع و مواطاته فلا خيار له، لأنّه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره، و إن كان بأمره [و مواطاته اختلف فيه] فمنهم من قال: لا خيار له، و منهم من قال: له الخيار، لأنّه تدليس، و الأوّل أقوى [٢].
و قال ابن البرّاج: له الخيار، لأنّه تدليس لا يجوز، و كان الشيخ أبو جعفر يقول: بأنّه لا خيار له. قال: و ما ذكرناه أظهر [٣].
و الأقرب صحة البيع مع ثبوت الخيار مع الغبن، سواء كان من الواسطة أو من البائع.
لنا: الأصل صحة البيع، و عروض النجش له لا يقتضي فسادا في عقد البيع و ثبوت الخيار لما تقدّم.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٧١- ١٧٢ المسألة ٢٨٠.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٩.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.