مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
و قال ابن الجنيد: و لو وجده زائدا أخذه أيضا بقيمته و ردّ على الغرماء فضل القيمة إن شاء، و إلّا سلّمه. و ابن البرّاج تبع الشيخ، و الأقوى عندي قول ابن الجنيد.
لنا: انّ أخذ العين خارج عن الأصل، فيثبت في الموضع المتفق عليه- و هو ما إذا وجدها كما هي أو ناقصة- و يبقى الباقي على حكم الأصل.
و لأنّ فيه ضررا على المفلّس و الغرماء فيكون منفيا، و لا ضرر على المالك لو أخذ العين و دفع قيمة الزيادة.
و لأنّ الزيادة مملوكة للمفلّس فلا يخرج عنه مجانا.
و لأنّها ليست عين مال الغريم بل زائدة عليه، فليس له أخذها، و انّما سوّغنا أخذها بدفع القيمة جمعا بين المصالح، و هو أخذ عينه التي لا تتم إلّا بأخذها و استعادة قيمة الزيادة للمفلّس و الغرماء، إذ لا فرق بين أخذ عين الشيء و قيمته في المالية، و لا اعتبار في نظر الشرع بالخصوصيات.
و قول الشيخ: «إنّ العقد انفسخ في الأصل فتتبعه الزيادة» ممنوع كالمنفصلة، لأنّ وجود الفسخ المتجدد إن كان في تقدير وجوده حال العقد لزم في المنفصلة ما قاله في المتصلة، و إلّا لزم في المتصلة ما قاله في المنفصلة.
مسألة: لو باع نخلا حائلا فأفلس المشتري فاسترجع البائع النخل و هو مثمر غير مؤبّر
قال الشيخ: يتبعه الثمرة، و ان أبّرت لم يتبعه الثمرة [١].
و الحق أنّ الثمرة للمفلّس في الموضعين، و الحمل على البيع قياس من غير جامع، فلا يجوز المصير إليه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: في ثلاث مسائل قولان:
أحدها: إقرار المفلّس بعين في يده لغيره، و الثانية: إقرار بدين في ذمته، و الثالثة: تصرّفه في ما
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٥٣.