مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦
المطالبة بفسخ النكاح [١]. و ليس بجيّد، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا وجد العين ناقصة
فإن كان الناقص يمكن افراده بالبيع- كما لو كان المبيع عبدين تلف أحدهما- كان له أخذ الباقي بحصته من الثمن و ضرب مع الغرماء بما يخصّ التالف من الثمن فيقسّط الثمن عليهما على قدر قيمتهما، و إن لم يمكن افراده بالبيع- كذهاب طرف العبد- فإن لم يوجب أرشا- بأن يذهبه اللّه تعالى أو المشتري- تخيّر البائع بين الضرب بالدين و بين أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص، لأنّ الأطراف لا يقابلها الثمن و لا جزء منه، و إن أوجب أرشا- بأن يتلف بجناية أجنبي- تخيّر البائع بين الضرب بدينه و بين أخذه و الضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن [٢].
و قال ابن الجنيد: إن وجد بعض متاعه أخذه بالقيمة يوم يسترده و ضرب بما يبقى له من الثمن مع الغرماء في ما وجده المفلس، و كذلك لو وجده ناقصا أخذه بقيمته و كان ما بقي من أصل ثمنه كالغرماء في باقي مال المفلّس.
فقد خالف الشيخ في موضعين: الأوّل: إطلاق الضرب بالنقص، و الثاني: احتساب المأخوذ بالقيمة و التالف بها، و الشيخ نسبها الى الثمن. و قول ابن الجنيد لا يخلو من قوة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا وجد العين زائدة زيادة متصلة
كالسمن و الكبر و تعلم الصنعة كان للبائع الرجوع في العين و تبعتها زيادة، بخلاف المنفصلة، لأنّ النماء المتصل يتبع الأصل، فإذا فسخ العقد فيه تبعته الزيادة [٣].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٥١.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢٥١- ٢٥٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢٥٢.