مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
و لا دين هنا.
فتعليله «الحجر بأن عليه دينا» ليس بجيد، و طلب الشريك إذن شريكه في نصيبه لا يقتضي إذنه في نصيبه، و ادّعاء العبد أنّه مأذون فيه لا يقبل منه إلّا ببيّنة، و القول قول المشتري في الحجر، فلا يجبر على أخذ ما اشتراه.
و لو سلّم تقديم قول العبد، لكن تسمع بيّنة المشتري بذلك لادعائه خلاف الظاهر و قد أقام البيّنة.
و لا يشترط في إقرار العبد بذلك الحضور عند الحاكم، لأنّ إقراره إن كان ماضيا نفذ، سواء كان عند الحاكم أو لا، و ان لم يمض لم ينفذ مطلقا.
و تقديم قول المشتري في الاذن لو ادّعى العبد عدمه ممنوع، إذ الأصل عدم الاذن، و لا يجبر على دفع الثمن الذي بيده، لعدم ثبوت له في الاذن. و كذا لو ادّعى أحد العبدين الاذن لهما كان القول قول مدّعي الحجر، لأنّه يستند الى الأصل.
مسألة: قال ابن البرّاج: إذا كان العبد مأذونا له في التجارة
فما لحقه من دين أو وديعة أو عارية يجحدها أو غصب أو دابة عقرها أو مهر جارية اشتراها و وطأها أو آجر أجيرا و استحق ذلك جاز بيعه في ذلك، إلّا أن يفديه سيده، فان بيع في ذلك اقتسم الغرماء ثمنه فيما بينهم بالحصص، و لا يجوز أن يبيعه سيده بأمر بعض الغرماء، فإن دفعه بعض الغرماء الى الحاكم و الباقي منهم غائب جاز للحاكم بيعه، و أن يدفع إليه من ثمنه بالحصص و يقف ثمن حصص الغائب منهم هذا إذا كان قد ثبت عنده بالبيّنة العدول أو بإقرار العبد قبل أن يقوم الغرماء عليه، فإن لم يكن ثبت عنده ممّا ذكرناه لم يجز له فعل شيء من ذلك.
و هذا ليس بمعتمد، فإنّ المأذون له في التجارة إن كان قد استدان لها لزم المولى أداؤه إذا كانت التجارة للمولى، أو مطلقا إن قلنا: إنّ المأذون له في الاستدانة يلزم المولى ما استدانه، و لا يتبع به بعد العتق.