مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
و الحق ما قاله الشيخ- رحمه اللّه.
مسألة: لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل
قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: بطل، إلّا أن يشترط البيع.
و الوجه ما قاله بعض علمائنا أنه يصحّ و يجبر على بيعه، و يكون ثمنه رهنا.
لنا: أنّه يصحّ مع الشرط فيصحّ بدونه، و يكون الحكم فيه ذلك.
مسألة: قال ابن حمزة: يشترط في الراهن أن يكون حرّا عاقلا غير محجور عليه، أو عبدا مأذونا له في التجارة
[٣]. و الوجه أنّ الاذن له في التجارة ليس إذنا في الإرهان، بل لا بدّ من التنصيص عليه إمّا بالخصوصية أو بما يدخل تحته.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة
[٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥]، و ابن إدريس [٦]، و الوجه عندي الجواز.
لنا: أنّه دين ثابت في الذمة، فيجوز أخذ الرهن عليه كالمطلق.
احتج الشيخ بأنّ للمكاتب فسخ الكتابة بتعجيز نفسه فلا يكون واجبا في الذمة، إذ له إسقاطه أيّ وقت أراد فلا يكون ثابتا في ذمته شيء. و لأنّه متى امتنع من مال الكتابة كان لسيده ردّه في الرق، فلا يحتاج مع ذلك الى الرهن [٧].
و الجواب: المنع من كون المكاتب له أن يعجز نفسه، فإنّ الكتابة عندنا عقد لازم، و لا يلزم من كون المولى يتخيّر في الفسخ عند عجز المكاتب تسويغ التعجيز للمكاتب.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤١ المسألة ٣٨.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٥- ٢١٦.
[٣] الوسيلة: ص ٢٦٥.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٧.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ٤٤.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٤١٧.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٧.