مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
مطلقا ثمَّ شرط أن يردّه عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به، لقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم» [١].
و قال ابن إدريس: جواب الشيخ غير واضح، لأنّه غير مطابق للسؤال، و انّما الجواب: أنّه إذا باع من غيره شيئا على أن يكون المبيع رهنا في يد البائع لم يصح البيع [٢]. و سيأتي البحث في هذه المسألة إن شاء اللّه.
مسألة: قال الصدوق في المقنع: إذا رهن عنده متاعا فلم ينشر المتاع و لم يخرجه و لم يتعاهده ففسد
فإنّ ذلك لم ينقص من ماله شيئا [٣].
و الأقرب أنّ على المرتهن الضمان، لأنّه ترك نشر الثوب المفتقر الى نشره فيكون مفرّطا، و المفرّط ضامن فيتقاصّان.
مسألة: قال أبو الصلاح: إذا هلك الرهن في مدة السوم لأجله و كان البيع سائغا
فهو من مال الراهن، و عليه الخروج من الحق إلى المرتهن، و ان كان ممنوعا منه فهو من مال المرتهن [٤].
و هذا يعطي أنّ المقبوض بالسوم غير مضمون، كما قاله ابن إدريس [٥]، خلافا لجماعة من علمائنا، و هو حسن، لأنّه قبض مأذون فيه.
مسألة: قال الصدوق في المقنع: إذا كان الرهن دارا لها غلّة فالغلّة لصاحب الدار
، فإن سكنها المرتهن لم يلزم عليه غلّتها لصاحبها، إلّا أن يكون استأجرها منه، فإن آجرها فيجب عليه أن يحسب كراها من رأس ماله [٦].
[١] الحائريات (الرسائل العشر): ص ٣١٤.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٩.
[٣] المقنع: ص ١٢٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٣٥.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٨٦.
[٦] المقنع: ص ١٢٩، و عبارة: «فان سكنها. الى آخره» غير موجودة.