مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
و عن إسحاق بن عمار في الصحيح، عن أبي إبراهيم- عليه السلام- قلت:
فإن أرهن دارا لها غلة لمن الغلّة؟ قال: لصاحب الدار [١].
و ادّعى ابن إدريس أنّ قوله مذهب أهل البيت- عليهم السلام- و إجماعهم عليه، و أنّ ما ذكره الشيخ في المبسوط و الخلاف مذهب المخالفين [٢]، خطأ لا برهان عليه و لا شبهة له.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و ان كان الرهن دابة فركبها المرتهن كانت نفقتها عليه
، و كذلك إن كانت شاة و شرب لبنها كان عليه نفقتها، و ان كان عند إنسان دابة أو حيوان رهنا فإنّ نفقتها على الراهن دون المرتهن، فإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها و الانتفاع بها أو الرجوع على الراهن بما أنفق [٣].
و قال ابن إدريس: إذا كان عند إنسان دابة أو حيوان أو رقيق رهنا فإنّ نفقة ذلك على صاحبها الراهن دون المرتهن، فإذا أنفق المرتهن عليها تبرعا فلا شيء له على الراهن، و ان أنفق بشرط العود أو أشهد على ذلك كان له الرجوع على الراهن بما أنفق، و قد روي أنّ له ركوبها و الانتفاع بها بما أنفق أو الرجوع على الراهن. و الأولى عندي أنّه لا يجوز له التصرّف في الرهن على حال، للإجماع على أنّ الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن [٤].
و قال أبو الصلاح: يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا فيتكفّل مئونته أن ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه، و ان لم يتراضيا فلا يحل شيء من ذلك من غير تكفّل مئونة و لا مراضاة، و الأولى أنّ تصرف قيمة منافعه في مئونته [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٧٣ ذيل الحديث ٧٦٧، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الرهن ذيل الحديث ١ ج ١٣ ص ١٣٠.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٤.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٥٤- ٢٥٥.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٥.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٣٤.