مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
اعترف له بالأمانة و جعله أمينا يقدّم قوله في التلف و غيره، و هذا الأخير هو حجة كلّ واحد من ابن الجنيد، و ابن حمزة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اشترط المرتهن على الراهن أنّه إذا حلّ أجل ماله كان وكيلا له في بيع الرهن
كان ذلك جائزا [١].
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح [٢]، لأنّ شرط الوكالة التخيير فلا يجوز تعليقها، نعم يجوز تخيير الوكالة و تعليق التصرّف، و هذه مؤاخذة لفظية، و قصد الشيخ ذلك.
مسألة: قال ابن إدريس: إذا كان عند إنسان رهون جماعة فهلك بعضها و بقي البعض
كان ماله في ما بقي إذا كان الراهن واحدا [٣].
و هذا الإطلاق ليس بجيد، بل ينبغي أن يقيد بوحدة الدين، بحيث يكون المجموع رهنا عليه، و على كلّ جزء منه إذا وحّده الراهن غير كافية مع تغاير الديون.
مسألة: النماء الموجود حالة الارتهان إذا كان منفصلا كالولد و اللبن، أو متصلا
أيضا لا يقبل الانفصال كالصوف و الشعر خارج عن الرهن، ذهب إليه أكثر علمائنا.
و قال ابن الجنيد: إنّ جميع ذلك يدخل في الرهن.
لنا: أنّ العقد يتناول الأصل، و ليس النماء جزء من المسمّى، فلا يدخل في الرهن.
احتج بأنّ النماء تابع للملك، فكذا في الرهن.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٥٠.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٣.