مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
كانت عدمت، و بين أن يأخذ القيمة. و قال: فإن تعدّى المرتهن في الرهن و استهلكه لزمه أعلى قيمته من يوم استهلاكه الى يوم أن يحكم عليه بقيمته.
و المعتمد أن نقول: إن أوجبنا على الغاصب أعلى القيم وجب هنا على المرتهن أعلى القيم من حين التفريط الى وقت التلف، و ان أوجبنا هناك القيمة وقت التلف فكذا هنا، هذا إذا كان من ذوات القيم، و ان كان مثليا وجب المثل، فإن تعذر فالقيمة يوم الأداء.
مسألة: لو اختلفا في قدر ما على الراهن
قال الشيخ في النهاية: القول قول الراهن مع يمينه إذا لم يكن للمرتهن بيّنة، و قد روي أنّ القول قول المرتهن مع يمينه، لأنّه أمينه، و البينة على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه [١]. و كذا قال في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: إنّ القول قول الراهن مع يمينه، و به قال أبو الصلاح [٤]، و الصدوق [٥]، و ابن البرّاج [٦]، و ابن حمزة [٧]، و ابن إدريس [٨].
و قال ابن الجنيد: و المرتهن يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ما لم تكن بيّنة، فإن زادت دعوى المرتهن على الرهن لم يقبل إلّا ببيّنة، و له أن يستحلف الراهن على ما يقوله. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّ الأصل عدم الزيادة و براءة الذمة.
و لأنّ الراهن منكر فالقول قوله مع اليمين.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بيّنة بينهما فيه ادّعى الذي عنده الرهن أنّه بألف درهم
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٤٥- ٢٤٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣٦.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٢٥٠ ذيل المسألة ٥٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٣٥.
[٥] المقنع: ص ١٢٩.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ٧٣.
[٧] الوسيلة: ص ٢٦٦.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٤٢١.