مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و قال ابن إدريس: يجوز. و هو الأقرب.
لنا: الأصل عموم جوازه، و الإجماع على جواز إقراض الخبز، و انّ السلم لا يجوز فيه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: يجوز للمقرض أن يرجع في عين القرض.
و قال ابن إدريس: ليس له ذلك إلّا برضى المقترض [٣]. و هو الأجود.
لنا: انّه ملكه بالقرض و القبض، فلا يتسلّط المالك على أخذه منه، لانتقال حقه الى المثل أو القيمة.
احتج الشيخ بأنّه كالهبة.
و الجواب: المنع من المساواة بين المسألتين.
مسألة: القرض إن كان مثليا وجب على المقرض ردّ المثل، فإن تعذر فالقيمة.
قال ابن إدريس: يوم المطالبة [٤]. و الأجود يوم الدفع.
لنا: انّ الثابت في الذمة المثل، و لا يبرأ إلّا بالمعاوضة عليه.
مسألة: لو شرط المستقرض الزكاة على القارض صحّ، و سقطت الزكاة عنه
، و وجبت على القارض، قاله الشيخ- رحمه اللّه- [٥]، و تبعه ابن البرّاج، و ابن حمزة [٦].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٦١.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١٧٧ المسألة ٢٩٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٦٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٤.
[٦] الوسيلة: ص ٢٧٣.