مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
صرّح به في المبسوط [١] و غيره [٢].
مسألة: إذا قتل المديون عمدا و لا مال له
قال الشيخ في النهاية: لم يكن لأوليائه القود، إلّا بعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم، فإن لم يفعلوا ذلك لم يكن لهم القود و جاز لهم العفو بمقدار ما يصيبهم [٣]، و به قال أبو الصلاح [٤]، و ابن البرّاج.
و قال أبو منصور الطبرسي: إذا بذل القاتل الدية لم يكن للأولياء القود، إلّا بعد ضمان الدين، و ان لم يبذل جاز لهم القود من غير ضمان.
و قال ابن إدريس: لهم القود و ان لم يضمنوا الدين [٥]. و هو الأقوى.
لنا: انّ موجب العمد القصاص لا الدية، لأنّها انّما تثبت صلحا، و ليس ذلك واجبا على الورثة.
احتج الشيخ بما رواه عبد الحميد بن سعيد قال: سألت أبا الحسن الرضا- عليه السلام- عن رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالا فأخذ أهل الدية من قاتله أ عليهم أن يقضوا الدين؟ قال: نعم، قال: قلت: و هو لم يترك شيئا، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين [٦].
و الجواب: المنع من الدلالة على محل النزاع، أمّا أوّلا: فلاحتمال أن يكون القتل خطأ أو شبهة، و أمّا ثانيا: فلأنّ السؤال انّما وقع عن أولياء أخذوا
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٢٣.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤٨ المسألة ٥٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٣٢.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٩.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ١٩٢ ح ٤١٦، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الدين ذيل الحديث ١ ج ١٣ ص ١١٢.