مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨
و بما رواه معاوية بن عمار في الموثق قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثمَّ يستودعني مالا ألي أن آخذ ما لي عنده؟ فقال: لا هذه خيانة [١].
و الجواب عن الآية: المنع من كون المودع أهلا لها، فإنّ المستودع أخذ ماله منها. و عن الثاني: بالحمل على من حلف أو على الكراهية.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من وجب عليه دين و غاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها
وجب عليه أن ينوي قضاءه و يعزل ماله عن ملكه [٢].
و قال ابن إدريس: العزل غير واجب بإجماع المسلمين [٣].
و ليس عندي بعيدا من الصواب حمل قول الشيخ على من حضرته الوفاة، أو حمل العزل على استيفاء ما يساوي الدين بمعنى: انّه يجوز له التصرّف في جميع أمواله بالصدقة و غيرها، إلّا ما يساوي الدين فإنّه يجب عليه إبقاؤه للايفاء.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا استدانت المرأة على زوجها و هو غائب عنها فأنفقته بالمعروف
وجب عليه القضاء عنها [٤].
و قال ابن إدريس: الواجب على الزوج تسليم النفقة بالمعروف إلى المرأة ثمَّ تقضي هي ما استدانت، فإنّ قضاء الدين واجب عليها دون الزوج و الغريم هي دونه، و هي المطالبة بالدين دون الزوج [٥].
و قول الشيخ عندي ممكن، إذ الزوجة هنا كالوكيل عن الزوج فيجب عليه القضاء.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ١٩٧ ح ٤٣٨، وسائل الشيعة: ب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ١١ ج ١٢ ص ٢٠٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٨.