مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩
فللشريك في الدرب الشفعة، إلّا أن يكون المشتري يحوّل باب الدار الى درب آخر فتبطل الشفعة في الدار [١].
و هذه العبارة موهمة، فإن قصد ظاهرها منع، و إن قصد أنّه يحوّل الباب قبل الشراء و يخرج الدرب عن البيع كان حقا.
مسألة: لو كان من تجب له الشفعة مولى عليه
- كالصبي و المجنون- فترك الولي الأخذ لا لعذر و كان الترك مصلحة- بأن يبيع بأكثر من ثمن المثل أو بثمن المثل إلّا أنّه لم يكن للمولى عليه مال و احتاج الولي إلى بيع عقار و هو أجود من المأخوذ- جاز الترك و لم يجز له الأخذ، قاله الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و هو حق.
ثمَّ قال: فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد ذلك فهل له أن يأخذ ما ترك وليّه؟ الأولى أن نقول: له الخيار في الأخذ و الترك، و استدلّ بعموم الأخبار [٤].
و الأجود عندي سقوط الشفعة.
لنا: أنّ فعل الولي مع المصلحة ماض، و ليس للصبي نقضه بعد رشده و قد ترك، فلم يكن للصبي الأخذ كغيره من التصرّفات.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو تلف العبد المجعول ثمنا قبل القبض
بطل البيع و بطلت الشفعة أيضا [٥].
و يحتمل عندي بقاء الشفعة، لأنّ الشفيع قد تعلّق حقّه بالشقص قبل تجدّد
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٢١.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ١٢٢.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٤٤ المسألة ١٩.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١٢٣، الخلاف: ج ٣ ص ٤٤٤ المسألة ٢٠.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ١٣٣.