مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
ثمَّ قال في الخلاف في موضع آخر: على قول من قال من أصحابنا: إنّ الشفعة على عدد الرؤوس إذا كانت دارا بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين استحق الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفين، و به قال أبو حنيفة، و من الشافعية من قال: لا حق للمشتري فيه، ثمَّ استدلّ بأنّهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة، لأنّه لا دليل على ذلك. قال: الذي اختاره بعض الشافعية هو الذي اخترناه فيما تقدّم، غير أنّ هذا أقوى [١]. و اختار في المبسوط [٢] الثاني، و الأوّل عندي تفريعا على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة أوجه.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]: إذا باع النخل منضما إلى الأرض و هو مثمر
و شرط الثمرة في البيع كان للشفيع أخذ ذلك أجمع، و قال بعض فقهائنا: ليس للشفيع أخذ الثمرة، بل يأخذ النخل و الأرض بحصتهما من الثمن، و هو المعتمد.
لنا: أنّ الأصل عدم الأخذ بالشفعة.
و لأنّا قد بينّا أنّ الشفعة لا تثبت في ما ينقل و يحوّل، و الثمرة التي على رؤوس النخل من هذا الباب فلا شفعة فيها.
احتج الشيخ بعموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع [٥].
و الجواب: العام قد يخص، لدليل أقوى منه.
مسألة: قال في المبسوط: إذا اشترى دارا في درب مشترك بين اثنين
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٤٥٢ المسألة ٣٥.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ١٣٨.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٤٠ المسألة ١٥.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١١٩.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤٠ المسألة ١٥.