مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
البرّاج [١]، و الطبرسي [٢]، و ابن حمزة [٣].
و للشيخ قول آخر في كتاب البيوع من الخلاف يدلّ على أنّها تورث، قال:
خيار الثلاثة موروث، و كذا إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة قام وارثه مقامه [٤]، و هو اختيار ابن إدريس [٥]، و هو المختار.
لنا: عموم قوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ [٦].
و لأنّه حق للموروث فانتقل الى الوارث كغيره من الحقوق.
و لأنّه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فيورث، كخيار الردّ بالعيب.
و لأنّ المقتضي لثبوت الخيار في طرف المورّث ثابت في طرف الوارث فيثبت المقتضي، و هو الحق.
احتج الشيخ بما رواه طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي- عليهم السلام- قال: لا تورث الشفعة [٧]. و لأنّ كونها ميراثا يحتاج الى دليل و لا دليل في الشرع. و لأنّه لا يخلو إمّا أن يملك بما تجدد لهم من الملك أو يملك بالمورّث، و الأوّل باطل، لأنّ ذلك لا يملك به شيء، و الثاني باطل، لأنّ الإنسان لا يستحق الشفعة بملك غيره، و باطل أن يكون للشفيع، لأنّ ملكه زال عنه فلم يبق إلّا أنّها قد بطلت.
[١] المهذب: ج ١ ص ٤٥٩.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] الوسيلة: ص ٢٥٩.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٧ المسألة ٣٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٩٢.
[٦] النساء: ١٢.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٧ ذيل ح ٧٤١، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣٢٥.