مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
سلّمنا، لكن البيع سبب في استحقاق الشفعة مطلقا، أو في استحقاقها على الفور، و هو نفس النزاع، و هو المطلوب.
سلّمنا، لكن الاستصحاب ضعيف الدلالة.
سلّمنا، لكن مع معارضة غيره لا يبقى دليلا.
و دعوى المرتضى الإجماع ممنوعة و معارضة بدعوى الشيخ الإجماع بنقيضها، و ليس أحد النقلين أولى من الآخر، و لو فرضنا ثابتين كان العمل على الثاني لتأخيره.
و قوله: «الحقوق لا تبطل بترك مطالبتها» قلنا: متى إذا كانت الحقوق على التراخي أو على الفور ممنوع، و الفرق بينه و بين حق الدين و الاستيداع ظاهر ممّا تقدّم، و هو التضرر بالتأخير هنا دون الأوّل.
و جوابه «عن الضرر اللاحق بالمشتري بالتحرز عنه بعرضه عليه، فإمّا أن يترك أو يأخذ» ليس بجيد، أمّا أوّلا: فلأنّه ليس إيجاب ذلك على المشتري لنفع الشفيع أولى من إسقاط حق الشفيع لنفع المشتري، مع انّ العرض انّما يثبت له أثر لو لم يعلم الشفيع، فأمّا إذا علم فالضرر اللاحق به حاصل من جهته. و أمّا ثانيا: فإنّ الشفعة إذا كانت على التراخي كان للشفيع أن يقول:
الحق لي متى شئت أخذته، و لا يجب إلزامه بأخذه حالا كالمدين و المودع.
مسألة: لو كان الثمن مؤجّلا قال الشيخ في النهاية: أخذ الشفيع في الحال
و كان الثمن عليه مؤجّلا، فإن لم يكن مليا الزم بإقامة كفيل [١].
و قال في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: يتخيّر الشفيع بين أن يأخذ بالثمن حالّا
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٣١.
[٢] المبسوط: ح ٣ ص ١١٢.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٣٣ المسألة ٩.