مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
إليه، و ان لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت الشفعة و البيع معا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢] و المبسوط [٣]: حق الشفعة على الفور
، فمتى علم الشريك بالبيع و تمكّن من المطالبة و أهمل بطلت شفعته.
و به قال ابن البرّاج [٤]، و ابن حمزة [٥]، و الطبرسي [٦]، و أبي- رحمه اللّه.
و قال السيد المرتضى: إنّها على التراخي لا تسقط إلّا بالإسقاط [٧]. و به قال ابن الجنيد، و علي بن بابويه، و ابن إدريس [٨]، و هو ظاهر كلام أبي الصلاح فإنّه قال: فإن علم بالبيع و أسقط حق المطالبة بطلت الشفعة [٩].
و المعتمد الأوّل.
لنا: الأصل عدم الشفعة، و عدم التسلّط على ملك المشتري بعد ثبوته و ثبوت ولاية المشتري على ملكه.
و لأنّه حق بني على الضيق، لعدم ثبوتها في جميع الأشياء، بل في بعضها لا على أيّ وجه انتقل ذلك البعض، بل على جهة خاصة، و مبطلاتها أمور كثيرة فلا تناسب مشروعية التأخير في طلبها، لما فيه من التوسعة العظيمة.
و لأنّ ذلك لا ينفك عن ضرر المشتري، لأنّه قد لا يرغب إلى عمارة ملكه مع علمه بتزلزله و انتقاله عنه فيؤدّي إلى تعطيل ملكه، و ذلك ضرر عظيم فيكون منفيا.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٤٣٠ المسألة ٤.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١٠٨.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٤٥٨- ٤٥٩.
[٥] الوسيلة: ص ٢٥٨.
[٦] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٧] الانتصار: ص ٢١٩.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٨.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٣٦١.