مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
و عن أبي العباس البقباق قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول:
الشفعة لا تكون إلّا لشريك [١]. و ذلك ينفي ثبوت الشفعة للجار و المقسوم أيضا، لانتفاء الشركة.
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما، فاذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة [٢].
و في الموثّق عن السكوني، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم [٣].
احتج ابن أبي عقيل بالعموم الدالّ على ثبوت الشفعة، و بما رواه منصور ابن حازم في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: دار بين قوم اقتسموها و أخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناها و تركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك؟ قال: نعم و لكن يسد بابه، و ان أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحق به، و إلّا فهو طريقه يجيء يجلس على ذلك الباب [٤].
و الجواب: بمنع العموم، بل انّما وردت الأحاديث بالشفعة مع الشركة.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٤ ح ٧٢٥، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٤ ح ٧٢٩، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٦ ح ٧٣٧، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الشفعة ح ٢ ج ١٧ ص ٣١٦- ٣١٧.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٥ ح ٧٣٢، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الشفعة ح ٢ ج ١٧ ص ٣١٨.