مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
و عن عقبة بن خالد، عن الصادق- عليه السلام- قال: قضى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن و قال: لا ضرر و لا إضرار، و قال: إذا أرفت الأرض و حدّت الحدود فلا شفعة [١].
و هو يدلّ بمفهومه على انتفاء الشفعة عن غير الأرضين و المساكن، أمّا أوّلا: فلتعليق الحكم عليهما، و أمّا ثانيا: فلقوله- عليه السلام-: «لا ضرر و لا إضرار» [٢].
و أمّا الثاني: و هو ثبوتها في المملوك، فلما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- أنّه قال: في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه: أنا أحق به إله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا، فقيل له: في الحيوان شفعة؟ فقال: لا [٣]. و هو كما يدلّ على ثبوت الشفعة في المملوك يدلّ على نفيها عن الحيوان.
احتج الآخرون بهذا الحديث على ثبوتها في المملوك فيثبت في غيره، إذ لا قائل بالفرق.
و بما رواه يونس، عن بعض رجاله، عن الصادق- عليه السلام- قال:
سألته عن الشفعة لمن هي؟ و في أي شيء هي؟ و لمن تصلح؟ و هل يكون في الحيوان شفعة؟ فقال: الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع [٤]، الحديث.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٤ ح ٧٢٧، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٩.
[٢] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٩٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٦ ح ٧٣٥، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الشفعة ح ٣ ج ١٧ ص ٣٢١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٦٤ ح ٧٣٠، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الشفعة ح ٢ ج ١٧ ص ٣٢١.