مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
و الحبوب و السفن و نحو ذلك لا شفعة فيه، و في أصحابنا من أوجب الشفعة في ذلك. و ما يجب فيه تابعا و لا متبوعا، و هو كل ما كان في الأرض من بناء و أصل [١].
و لم يصرّح المفيد في المقنعة بشيء، بل قال: الشفعة واجبة في كلّ مشاع إذا كان الملك مشتركا بين اثنين [٢].
و قال الصدوق في المقنع: لا شفعة في سفينة و لا طريق و لا حمام و لا رحى و لا نهر و لا ثوب و لا في شيء مقسوم، و هي واجبة في كلّ شيء ما عدا ذلك من حيوان و أرض و رقيق و عقار [٣]. و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٤].
و قال أبوه: الشفعة واجبة في كلّ شيء من حيوان أو عقار أو رقيق إذا كان الشيء بين الشريكين، و ليس في الطريق شفعة و لا في نهر و لا في رحى و لا في حمام و لا في ثوب و لا في شيء مقسوم.
و قال ابن أبي عقيل: لا شفعة في سفينة و لا في رقيق.
و قال السيد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية إثباتهم حق الشفعة في كلّ شيء من المبيعات من عقار و ضيعة و متاع و عروض و حيوان، و كان ذلك ممّا يحتمل القسمة أو لا يحتملها [٥]. و كذا مذهب ابن الجنيد، و أبي الصلاح [٦].
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٠٦- ١٠٧.
[٢] المقنعة: ص ٦١٨.
[٣] المقنع: ص ١٣٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٧٨ ح ٣٣٧٤ و ص ٧٩ ح ٣٣٧٧، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الشفعة ح ٢ ج ١٧ ص ٣٢١ و ب ٨ ح ١ ج ١٧ ص ٣٢٢.
[٥] الانتصار: ص ٢١٥.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٦٢.