مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
يخص الألف و ذلك دور.
و الحق أن نقول: يصحّ البيع في أربعة أخماس الثمرة بجميع الثمن، و طريقته أن نقول: صحّ البيع في الثمرة إلّا شيئا منها بأربعة آلاف، فالثمرة بأجمعها في مقابلة خمسة آلاف، لأنّ الشيء في مقابلة ألف، لأنّا قلنا: إنّه يخص ألفا هذا إن عرفا ذلك حالة البيع، و إلّا بطل، للجهالة.
و أمّا الثاني: فلأنّ المبتبايعين لو عرفا حالة العقد ما يساوي الألف لم تبق جهالة.
مسألة: قال في المبسوط: إذا اشترى شيئا و وجده معيبا و لم يقبض و فسخ
فإن كان قد حصل منه نماء فهو للبائع، لقوله- عليه السلام-:
«الخراج بالضمان»، و ان كان بعد القبض فالنماء للمشتري [١].
و الأقرب انّ النماء للمشتري مطلقا، كما لو قبض لانتقال الملك إليه في الموضعين، و النماء تابع له.
مسألة: المشهور أنّ المقبوض بالسوم مضمون كالمقبوض بالبيع الفاسد.
و قال ابن إدريس: لا يكون مضمونا [٢]، و هو الأقرب. و له قول آخر في باب الغصب: إنّه مضمون [٣].
لنا: الأصل عدم الضمان.
و لأنّ القابض قبضه على وجه التغليب، بحيث إن استصلحه البائع اشتراه، و إلّا ردّه على المالك فيكون أمانة في يده فلا يضمنها القابض.
احتجوا بعموم قوله- عليه السلام-: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٤].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٨٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٩١.
[٤] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٩٥.