مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
العين في يد أحدهما لم يصح الرجوع [١].
و المعتمد أنّه يصحّ الرجوع، فيكون لمن تلفت سلعته القيمة.
مسألة: قال ابن حمزة: إذا باع أحد بيعا فاسدا و انتفع به المبتاع
و لم يعلما بفساده ثمَّ عرفاه و استرد البائع المبيع لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به، و استرداد الولد إن حملت الام عنده و ولدت، لأنّه لو تلف لكان له من ماله، و الخراج بالضمان [٢].
و المعتمد أنّ النماء للبائع، لأنّ الملك باق عليه، و النماء يتبع الملك، و قوله- عليه السلام-: «الخراج بالضمان» [٣] محمول على الصحيح، و إلّا لكان الغاصب مالكا للمنافع، لدخول الأصل تحت ضمانه.
مسألة: قال ابن حمزة: بيع الإقالة إنّما يصحّ بأربعة شروط:
أحدها: أن يبيع ما يكون من ذوات الأمثال [٤].
و عني ببيع الإقالة: أن يبيع على شرط أن يقيل البيع في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه به.
و المعتمد أنّه لا يشترط ذلك، لا في البيع و لا في ثمنه.
لنا: انّه عقد يتضمن شرطا سائغا فكان صحيحا، و لا فرق بين المثلي و غيره.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا هلك المبيع قبل القبض هلك على ملك البائع و بطل الثمن
، فإن كان مقبوضا ردّه، و ان كان غير مقبوض سقط عن المشتري [٥]، و أطلق.
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.
[٢] الوسيلة: ص ٢٥٥.
[٣] سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ٧٥٤ ح ٢٢٤٣.
[٤] الوسيلة: ص ٢٤٩.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٨٦.