مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
الفصل التاسع عشر في اللواحق
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اشترى دارا أو أرضا ثمَّ علم بعد ذلك أنّ صاحبها قد أخذ شيئا من الطريق فيها
لم يكن عليه شيء إذا لم يتميّز له الطريق، فاذا تميّز له وجب عليه ردّه إليها [١]. و تبعه ابن إدريس [٢].
و الأقوى عندي أنّه يجب عليه اجتناب هذا الموضع، لاشتباهه في كلّ جزء من أجزائه بين المحلّل و المحرّم مع العلم بأنّ فيه شيئا محرما.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان للإنسان في يده دار أو أرض ورثها عن أبيه عن جدّه
غير أنّه يعلم أنّها لم تكن ملكا لهم و إنّما كانت ملكا للغير و لا يعرف المالك لم يجز له أن يبيعها، بل ينبغي له أن يتركها بحالها، و إن أراد بيعها، فليبع تصرّفه فيها و لا يبع أصلها على حال [٣].
و قال ابن إدريس: يمكن أن يقال: انّما كان الأمر على ما ذكر في هذا الحديث، و الوجه في ذلك: و كيف يجوز له تركها في يده و يبيع ما جاز له بيعه و هو يعلم أنّه لم يكن لمورّثه أنّ هذه الدار لم يحط علمه بأنّها قد
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٧- ٢٢٨.