مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
البيع أولى [١].
و الشيخ هنا بناه على أصله من تقديم قول البائع في قدر الثمن لو اختلفا فيه و السلعة قائمة. و بيانه: أنّ البائع يقول: بعتك هذه السلعة بألف و المشتري يقول: بل هاتين بألف، فكأنّه يقول: قسّط السلعة التي ادّعاها البائع خمسمائة، و حينئذ يكون في الحقيقة الاختلاف هنا في أمرين:
أحدهما: قدر الثمن فيقدّم قول البائع، و الثاني: في انتقال السلعة الأخرى بباقي الثمن و البائع ينكر ذلك فكان القول قوله مع اليمين أيضا، و حينئذ يثبت له الألف في مقابلة تلك السلعة خاصة. و على ما اخترناه في المسألة الاولى من التحالف يتحالفان هنا فينفسخ العقد، و على ما اخترناه من تقديم قول المشتري يقدّم هنا قول البائع مع اليمين.
مسألة: إذا اشترى شيئا كان قد رآه قبل العقد صح
، فإن رآه ناقصا كان له الردّ، فإن اختلفا فقال المبتاع: نقص و قال البائع: لم ينقص قال الشيخ: القول قول المبتاع، لأنّه الذي ينتزع الثمن منه، و لا يجب انتزاعه إلّا ببيّنة أو إقرار [٢] و الأقرب أنّ القول قول البائع، لأنّ الأصل عدم النقصان، و اعتراف المشتري بالشراء إقرار بوجوب انتزاع الثمن منه.
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٧٧.