مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
المشتري و المشتري ينكرها فالقول قوله مع اليمين.
و الجواب عن الحديث: أنّه منقطع السند، فلا حجة فيه. و عن الثاني:
بالمنع من كون المشتري مدّعيا حال بقاء السلعة، لأنّ الذي يدّعيه المشتري هاهنا هو أنّ البائع باعه بعشرة، فقد اشتملت دعواه على أمرين: أحدهما:
مطلق البيع، و الثاني: كونه بعشرة، و البائع يدّعي أمرين: أحدهما: مطلق البيع، و الثاني: كون البيع بتلك العشرة و زيادة عشرة أخرى، فقد اتفقا على مطلق البيع و تملّك المشتري السلعة، و بقي التنازع في الدعويين الأخريين، فينظر المنكر منهما حينئذ، و لا ريب أنّه المشتري، فيكون القول قوله مع اليمين.
فأمّا قول ابن إدريس فلا اعتداد بما احتج عليه. و قول الشيخ من تقديم قول البائع مع بقاء السلعة لا يخلو من قوة عملا بالاستصحاب.
لا يقال: البائع يسلّم زوال الملك عنه فلا يبقى الاستصحاب.
لأنّا نقول: إنّه لم يسلّم زواله مطلقا، بل بالقدر الذي ادّعاه، فيبقى ما ادّعاه على الأصل.
مسألة: لو اختلفا في المبيع فقال: بعتني هذين العبدين بألف و قال: بل هذا العبد بألف
قال الشيخ في المبسوط: القول قول البائع مع يمينه، لعموم قولهم- عليهم السلام-: «إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع» و في الناس من قال: يتحالفان و ينفسخ العقد [١].
و تبعه ابن البرّاج.
و قال أبو الصلاح: إذا انعقد البيع و لم يتقابضا و اختلفا في مقدار المبيع أو الثمن و فقدت البيّنة لزم كلّا منهما ما أقرّ به و حلف على ما أنكره، و فسخ
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٦.