مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
و المعتمد أنّ الإنظار لا يوجب انتقال الضمان.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا باع نخلا لم يؤبّر فالثمرة للمشتري
، فإن هلكت الثمرة في يد البائع قبل التسليم تخيّر المشتري بين فسخ البيع، لتلف بعض المبيع قبل التسليم، و ان شاء أجاز البائع في الأصول بجميع الثمن أو بحصته من الثمن، و ان اشترى عبدا فقطعت يده قبل القبض فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع، لنقصان المبيع و بين اجازته بجميع الثمن، لأنّ الثمن لا ينقسم على الأطراف، و ينقسم على الأصل و الثمرة في المسألة الاولى [١].
و المعتمد المساواة، و أنّ للمشتري أخذ العبد و الأرش، و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة: لو امتنع البائع و المشتري من التسليم و كان مبيعا في الذمة
فقال البائع: لا أسلّم المبيع حتى آخذ الثمن و قال المشتري: لا أسلّم الثمن حتى أتسلّم المبيع قال الشيخ في المبسوط: الأولى أن يقال: على الحاكم أن يجبر البائع على تسليم المبيع، ثمَّ يجبر بعد ذلك المشتري على تسليم الثمن، لأنّ الثمن تابع للمبيع، و كذا إذا كان بيع عين بعين هذا إذا كان كلّ منهما باذلا، فأمّا إذا كان أحدهما غير باذل أصلا و قال: «لا أسلّم ما عليّ» أجبره الحاكم على البذل، فاذا حصل البذل حصل الخلاف في أيّهما يدفع على ما بيّناه [٢]. و تبعه ابن البرّاج.
و المعتمد أنّ الحاكم يجبرهما معا دفعة واحدة، لأنّ حالة انتقال المبيع إلى المشتري هي حالة انتقال الثمن إلى البائع، فلا أولوية.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٨.