مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
و في الصحيح عن منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- و قد تقدّم.
و في الصحيح عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يبتاع الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يكتاله، قال: لا يصلح له ذلك [١].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- مثل ذلك، و قال: لا تبيعه حتى تكيله [٢].
و سأل علي بن جعفر أخاه موسى- عليه السلام- عن الرجل يشتري الطعام أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا ربح لم يصلح حتى يقبض، و ان كان يولّيه فلا بأس. و سأله عن الرجل يشتري الطعام أ يحلّ له أن يولّي منه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا لم يربح عليه شيئا فلا بأس، فإن ربح فلا يصلح حتى يقبضه [٣].
و الجواب: حمل هذه الأحاديث على الكراهية جمعا بين الأدلّة، و لو قلنا: بالتحريم لم يلزم بطلان البيع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: الإجارة قبل القبض تصح
، إلّا في ما لا يصح البيع فيه قبل القبض، لأنّ الإجارة ضرب من البيوع، و كذلك الكتابة تصح، لأنّها نوع من البيوع، إلّا فيما استثنيناه [٤]. و هو ممنوع.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٦ ح ١٤٩، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام العقود ح ١٣ ج ١٢ ص ٣٩٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٦ ح ١٥٠، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام العقود ح ١٤ ج ١٢ ص ٣٩٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٦ ح ١٥٣، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام العقود ح ٩ ج ١٢ ص ٣٨٩.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٠.