مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
و قال في المبسوط: إذا ابتاع شيئا و أراد بيعه قبل قبضه فإن كان طعاما لم يجز بيعه حتى يقبضه إجماعا، و أمّا غير الطعام من سائر الأموال فإنّه يجوز بيعه قبل القبض [١].
و قال في الخلاف في موضع: يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبضه [٢].
و في موضع: إذا باع عبدا أو سلعة و قبض المشتري المبيع و لم يقبض البائع الثمن يجوز للبائع أن يشتريه منه بأيّ ثمن شاء نقدا أو نسيئة، و على كلّ حال و في أصحابنا من روى أنّ ذلك لا يجوز [٣].
و في موضع آخر: الثمن إن كان معيّنا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا، فإن كان في الذمّة أيضا يجوز [٤].
و قال ابن أبي عقيل: كلّ من اشترى شيئا ممّا يكال أو يوزن فباعه قبل أن يقبضه فالبيع باطل، و ان كان ممّا لا يكال و لا يوزن- كالنبات و الورق و الأرضين و الرقيق- فباعه قبل أن يقبضه فالبيع جائز، و الفرق بينهما انّ السنة جاءت عن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بإبطال بيع الطعام و جميع ما يكال أو يوزن قبل القبض، و أجازه فيما سوى ذلك.
و اختار ابن البرّاج في المهذب [٥] قول الشيخ في المبسوط، و في الكامل قوله في النهاية.
و قال سلّار: يجوز بيع الدين قبل قبضه فيباع الذهب و الفضة منه بالعروض [٦].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١١٩- ١٢٠.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٩٧ المسألة ١٥٨.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٩- ١٤٠ المسألة ٢٣٠.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٩٩ المسألة ١٦١.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٨٥.
[٦] المراسم: ص ١٨١.