مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
قوم: يجبر البائع على نقل الثمرة و تفريغ الأصول، لأنّ الثمرة لا تخلو من الضرر على كلّ حال تركت أو صرمت [١].
و الأقرب أن نقول: يجبر البائع على القطع كما قاله هؤلاء القوم، لأنّ تسويغ التبقية انّما كان لمصلحته، و لو لا ورود النص بذلك لم تصر إليه، لأنّه يجب عليه تسليم المبيع مفرّغا، و إذا انتفت المصلحة المقتضية لتسويغ التبقية رجعنا إلى أصل وجوب الإزالة.
مسألة: قال ابن البرّاج: إذا عطشت الثمرة على ملك البائع كان له سقيها و ليس للمشتري منعه
، و كذا لو عطشت الأصول كان للمشتري سقيها و ليس للبائع منعه، فإن كان سقي الأصل يضرّ بالثمرة أو سقي الثمرة يضرّ بالأصول و وقعت المشاحّة بينهما في ذلك فسخ العقد بينهما، و قد ذكر أنّ الممتنع من ذلك يجبر عليه [٢].
و المعتمد أن نقول: تقدّم مصلحة المشتري في ذلك، لأنّ البائع هو الذي أدخل على نفسه الضرر و تسلّط المشتري عليه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا باع أرضا فيها بذر لأصل يبقى لحمل بعد حمل
كنوى الشجرة و بذر القتّ و شبه ذلك دخل في البيع، و ان كان لما يحصد مرة واحدة كالحنطة و الشعير لم يدخل [٣].
ثمَّ قال فيه [٤] و في الخلاف [٥]: فإن باع الأرض مع البذر صحّ البيع.
أمّا الحكم الأوّل فممنوع و قد تقدّم ما عندنا فيه، و أمّا الثاني فالإطلاق
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٧.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٧٦.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٩.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٩.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٨٤ المسألة ١٣٨.