مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
قال ابن إدريس: قوله- عليه السلام-: «و ما أغلق عليه بابها» يريد بذلك جميع حقوقها، و الجواب مطابق للسؤال [١].
و نحن نمنع هذا التفسير و نقول بموجب الحديث، فإنّه إذا اشترى بما أغلق عليه بابها دخل الجميع بلا خلاف، و لعلّ الامام- عليه السلام- أشار الى الجواب بطريق المفهوم و هو عدم الدخول، فإنّه- عليه السلام- علّق الدخول بقوله: «و ما أغلق عليه بابها» و يفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه.
مسألة: قال في المبسوط: إذا قال: بعتك دارا دخل في البيع الأرض و البناء
، و ان كانت فيها نخلة أو شجرة كان أيضا داخلا في الأرض، لأنّه من حقوق الدار [٢].
و المنع هنا كما في الأوّل، بل هنا أقوى، لأنّه لم يصرّح بقوله: بحقوقها، و نحن قد منعنا من الدخول لو قال: بحقوقها، فمع الإطلاق أولى.
مسألة: قال في المبسوط: يدخل الخوابي المدفونة في الدار
، لأنّها مخازن كالخزائن [٣]. و الأقرب المنع.
لنا: أنّها تنقل و تحوّل. نعم لو كانت مدفونة في البناء دخلت، لأنّها حينئذ جزء من الحيطان الداخلة في مسمّى البناء.
مسألة: قال في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]: إذا باع دارا و فيها رحى مبنية دخل السفلاني و الفوقاني في البيع
.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٥.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٥، و فيه: «لأنّها محارزة».
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٦.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٨٢ المسألة ١٣٣.