مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
لا أصل له ثابت، كما في بغداد و خراسان و سائر البلاد، فاذا بيعت الأرض و فيها هذا القطن- أعني الثاني- فإن كان القطن زرعا أو جوزا لم يشتد فإنّه للبائع، إلّا أن يشترطه المشتري فيكون له، و ان كان قد تشقق و ظهر القطن فهو للبائع أيضا، إلّا أن يشترطه المشتري فيكون له، و ان كان قد قوي جوزه و اشتدّ و لم يظهر القطن كان أيضا للبائع و الأرض للمشتري، فإن شرط المشتري أن يكون القطن له لم يصح شرطه، لأنّ القطن مقصود و هو معيب، فلا يصحّ شراؤه، فيبطل البيع فيه و لا يبطل في الأرض. و هكذا إذا باع أرضا و فيها حنطة قد أخرجت السنابل و اشتدّت و شرط السنابل للمشتري فإنّ البيع في السنابل يبطل و لا يبطل في ما عداها من الأرض [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢] على ذلك.
و ليس بجيد، بل الحق انّه إذا شرطه المشتري كان له، سواء ظهر القطن أولا. و كذا الحنطة في السنابل، لوجود المقتضي، و هو صحة العقد مع الشرط.
احتج الشيخ بأنّه مجهول فلا يصح اشتراطه.
و الجواب: منع الجهالة.
سلّمنا، لكن على هذا التقدير يبطل البيع، لأنّ انضمام المجهول الى المعلوم إمّا أن يبطل البيع أو لا، و على التقدير الأوّل يبطل البيع في الموضعين، و على التقدير الثاني يصح في الموضعين، فصحة البيع في الأرض دون القطن لا وجه له البتة.
و الشيخ بعد ذلك قال في المبسوط: يجوز بيع الحنطة في كمامها [٣]،
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٢.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٧٥.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٨.