مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
الفصل الخامس عشر في ما يدخل في المبيع
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا باع أرضا فيها زرع يبقى عروقه و يجز مرّة بعد مرّة
فإن كان مجزوزا فهو للمشتري، و ان لم يكن مجزوزا و كان ظاهرا فالجزّة الأولى للبائع و الباقي للمشتري، لأنّه نبت في ملكه [١] و تبعه ابن البرّاج في المهذب [٢] على ذلك.
و المعتمد انّ الزرع للبائع و عليه قلعه، ثمَّ إن أفسد الأرض و لم يكن المشتري عالما به كان له الفسخ، و إلّا فلا.
لنا: انّ العقد تناول الأرض و الزرع، و ليس جزء من المسمّى و لا نفسه، فلا مدخل له في البيع.
و لأنّ الأصل بقاء ملك البائع عليه، و لم يوجد المنافي، فلا يخرج عنه.
لا يقال: المنافي موجود: و هو بيع الأرض المستلزم له.
لأنّا نقول: لا منافاة بينهما، و إلّا امتنع بعتك هذه الأرض دون زرعها.
مسألة: قال في المبسوط: القطن ضربان:
منه ما له أصل ثابت يبقى سنين كثيرة يحمل كلّ سنة، كالنخل يكون ذلك بالبصرة و الحجاز. و منه ما
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٧٦.