مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
لأنّه عشر الدار.
و التحقيق أن نقول: إن قصد الإشاعة صح البيع، و إلّا كان باطلا، لأنّه يكون مجهولا، إذ الذرع إشارة إلى بقعة من الأرض، فإذا لم يعيّن بطل.
مسألة: لو قال: بعتك عشرة أذرع من هاهنا الى حيث ينتهي الذرع
قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: يصحّ. و تبعه ابن البرّاج، و ابن إدريس [٣].
و الأولى عندي البطلان، لأنّ الذرع مختلف، و الموضع الذي ينتهي إليه الذرع لا يعلم حال العقد فكان مجهولا فكان باطلا.
احتج الشيخ بأنّه باعه جزء معلوما من موضع معيّن فكان صحيحا [٤].
و الجواب: المنع من كونه معلوما.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اشترى الإنسان من غيره (جربانا) معلومة من الأرض
و وزن الثمن ثمَّ مسح الأرض فنقص عن المقدار الذي اشتراه كان بالخيار بين أن يردّ الأرض و يسترجع الثمن بالكلّية، و بين أن يطالب بردّ ما نقص من الأرض، و إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إيّاه [٥].
و قال في المبسوط: يتخيّر المشتري بين فسخ البيع و بين اجازته بجميع الثمن، لأنّ العقد وقع عليه [٦]. و تبعه ابن البرّاج.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٦٤ المسألة ٢٦٥.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٤.
[٣] لم نعثر على نص العبارة في السرائر.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١٦٤ المسألة ٢٦٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢١.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٤.