مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
و جعل ذلك أحد التفسيرين، لنهي النبي- صلّى اللّه عليه و آله- عن بيعتين في بيعة [١]، و تبعه ابن إدريس [٢] على ذلك. و الحق الجواز.
لنا: انّه بيع يضمن شرطا سائغا فكان لازما. و الحق الجواز.
لنا: انّه بيع يضمن شرطا ساغا فكان لازما، و نمنع توجه النهي الى ذلك، بل المراد البيع بثمن حالّا و بأزيد مؤجّلا، و لا خلاف أنّ الشرط السائغ إذا تضمّنه عقد البيع فإنّ البيع و الشرط صحيحان و لا سلم هنا.
مسألة: إذا باع ما في الأعدال المختومة و الجرب المشدودة افتقر الى وصف يرفع الجهالة
، فإن وجدها المشتري على الوصف لزم البيع، و ان لم يجدها عليه قال المفيد: كان البيع باطلا [٣]، و كذا قال سلّار [٤]، و أبو الصلاح [٥].
و قال الشيخ: يكون مردودا [٦].
و التحقيق أنّه يكون المشتري بالخيار إن كان ناقصا عن الوصف و كان من الجنس، و ان كان الوصف أجود وجب عليه القبول و كان للبائع الخيار ان لم يكن شاهده أوّلا، و ان كان من غير الجنس بطل البيع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٧] و الخلاف [٨]: إذا قال: هذه الدار مائة ذراع بعتك عشرة أذرع منها صحّ
. و تبعه ابن البرّاج، و ابن إدريس [٩]،
[١] الموطأ: ج ٢ ص ٦٦٣ ح ٧٢.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٣٧.
[٣] المقنعة: ص ٦٠٩.
[٤] المراسم: ص ١٨٠.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٥٤.
[٦] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٤.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٣.
[٨] الخلاف: ج ٣ ص ١٦٤ المسألة ٢٦٤.
[٩] لم نعثر على نص العبارة في السرائر كما في مفتاح الكرامة (ج ٤ ص ٢٧٢) حيث قال: فيما نقل.