مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
بالذهب و الفضة أجود في الاحتياط [١].
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك [٢].
و التحقيق: أنّ هذا ليس ببيع، و انّما هو نوع معاوضة و مراضاة غير لازمة بل سائغة، و لا منع في ذلك.
و قد روى الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كلّ شاة كذا و كذا؟ قال: لا بأس بالدراهم، و لست أحبّ أن يكون بالسمن [٣]. و هذا نص في الباب.
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل دفع الى رجل غنمه بسمن و دراهم معلومة لكلّ شاة كذا و كذا في كلّ شهر، قال: لا بأس بالدراهم، فأمّا السمن فلا أحبّ ذلك، إلّا أن تكون حوالب فلا بأس [٤].
مسألة: اختلف علماؤنا في بيع الصوف على ظهر الغنم مع المشاهدة
. فجوّزه المفيد [٥]، و منع الشيخ إلّا أن يضم إليه غيره [٦]، و تبعه أبو الصلاح [٧] و ابن
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٧١- ١٧٢.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٧ ح ٥٥٤، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ١ ج ١٢ ص ٢٦٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٧ ح ٥٥٦، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٤ ج ١٢ ص ٢٦٠.
[٥] المقنعة: ص ٦٠٩.
[٦] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٧٢- ١٧٣.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٥٦.