مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
الفصل الرابع عشر في بيع الغرر و المجازفة
مسألة: لا يجوز البيع بحكم أحدهما في الثمن
، فإن بيع أحدهما كذلك بطل البيع، و لو حكم الحاكم فيها بأيّ شيء كان لم يلزم بل يبطل البيع، فان كانت السلعة قائمة استردّها البائع، و ان كانت تالفة وجب على المشتري قيمتها، و لا اعتبار بما يحكم به أحدهما هذا إذا كانت من ذوات القيم، و ان كانت من ذوات الأمثال وجب عليه مثلها، فان تعذّر المثل فقيمة المثل يوم الإعواز.
و قال الشيخ في النهاية: من اشترى شيئا بحكم نفسه و لم يذكر الثمن بعينه كان البيع باطلا، فإن هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه، إلّا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك فيلزمه ما حكم به دون القيمة، و ان كان الشيء قائما بعينه كان لصاحبه انتزاعه من يد المبتاع، فإن أحدث المبتاع فيه حدثا نقص به ثمنه كان له انتزاعه منه و أرش ما أحدث فيه، فإن كان الحدث يزيد في قيمته و أراد انتزاعه من يده كان عليه أن يردّ على المبتاع قيمة الزيادة لحدثه فيه، فإن ابتاعه بحكم البائع فحكم بأقل من قيمته كان ذلك ماضيا و لم يكن له أكثر من ذلك، و إن حكم بأكثر من قيمته لم يكن له أكثر من القيمة في حال البيع، إلّا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه، فان لم