مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
تذنيب: كلام سلّار يعطي جواز استثناء البعض كاللّحم بالوزن.
و قال أبو علي ابن الجنيد: لا يجوز، لأنّ موضع اللحم يتفاضل، و لقلّة ما يختلط به من العظم و غيره و كثرته، فإن حدّد المكان بما لا يختلط بغيره جاز فهو حسن.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اشترى الإنسان ثلاث جوار بثمن معلوم
ثمَّ حملهنّ الى البيع و قال له: بع هؤلاء الجواري و لك عليّ نصف الربح فباع ثنتين منهن بفضل و أحبل المالك الثالثة لزمه أن يعطيه نصف الربح في ما باع، و ليس عليه في ما أحبل شيء [١]. و تبعه ابن البرّاج.
و قال ابن إدريس: يستحقّ البيع اجرة المثل في ما باع خاصّة [٢].
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل في ذلك على رواية أبي علي بن راشد قال: قلت له:
إنّ رجلا اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة فلمّا صاروا الى البيع جعلهن بثمن فقال للبائع: لك عليّ نصف الربح فباع جاريتين بفضل على القيمة و أحبل الثالثة، قال: يجب عليه أن يعطيه نصف الربح في ما باع، و ليس عليه في ما أحبل شيء [٣].
و ما ذكره الشيخ قد يحمل على الجعالة فيمكن المصير الى ما قاله، لا على أنّها إجارة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من اشترى جارية كانت قد سرقت من أرض الصلح
كان له ردّها على من اشتراها منه و استرجاع ثمنها، و إن كان قد
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٠٤- ٢٠٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٥- ٣٥٦ و ليس فيه «البيع».
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٢ ح ٣٥٢، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان ح ٦ ج ١٣ ص ٥٢.