مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
فيلزمه ما بين قيمتها بكرا و غير بكر و يسقط عنه ما يخصه من ذلك و يستحق الباقي باقي الشركاء، فأمّا إن كانت غير بكر فلا يلزم ذلك هذا إذا لم يحبلها، فأمّا إذا أحبلها بولد فإنّه يغرم ثمنها الذي يساوي يوم جنايته عليها و ثمن ولدها يوم يسقط حيا لو كان عبدا، و يسقط من ذلك بمقدار حصته من الثمنين [١].
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل في ذلك على رواية عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها، قال: يدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد و يضرب بقدر ما ليس له فيها و تقوّم الأمة عليه بقيمة و يلزمها، فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأوّل، و ان كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قوّمت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن و هو صاغر، لأنّه استفرشها، قلت: فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل، قال:
ذلك له، و ليس له أن يشتريها حتى تستبرئ، و ليس على غيره أن يشتريها إلّا بالقيمة [٢].
و التحقيق أن نقول: الواطئ إن كان عالما بالتحريم حدّ بقدر حصص الشركاء و عليه من المهر بقدر حصصهم أيضا إن كانت مكرهة أو جاهلة، و ان كانت مطاوعة فكذلك على الخلاف- و سيأتي- و ان كانت بكرا لزمه أرش البكارة قطعا، و لا تقوّم عليه بنفس الوطء بل مع الحمل، و عليه تحمل الرواية و قول الشيخ أيضا، و عليه حصص الشركاء من القيمة و يطالب بأعلى القيم من حين الإحبال إلى وقت التقويم، و عليه حصص الشركاء أيضا من قيمة الولد
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٥١- ٣٥٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧٢ ح ٣٠٩، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٥.