مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
النهاية [١]، إلّا انّه قال عوض: «استرقاق ولدها» «قبض ولدها».
و التحقيق في ذلك أن نقول: المشتري إمّا أن يكون عالما قبل الوطء بأنّها ملك الغير أو لا يكون، فإن علم كان الولد رقا لمولاها، إلّا أن يرضيه الأب بشيء، و كان ما ذكره حقا، لكن ليس للمشتري حينئذ الرجوع على البائع بما غرمه عن ولدها، و ان لم يكن عالما كان الولد حرّا ليس للمولى استرقاقه. نعم له المطالبة بثمنه و حينئذ يرجع المشتري على البائع بقيمته.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و من قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي و الربح بيني و بينك فاشتراه ثمَّ هلك الحيوان
كان الثمن بينهما، كما لو زاد في ثمنه كان أيضا بينهما على ما اشترطا عليه، فإن اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح، و ليس عليه من الخسران شيء كان على ما اشترطا عليه [٢]. و تبعه ابن البرّاج.
و قال ابن إدريس: معنى انّه إذا قال لغيره: «اشتر حيوانا بشركتي» المراد انّه انقد عني نصف الثمن أو ما يختاره و يجعله قرضا عليه، و إلّا فما تصح الشركة إلّا هكذا. قال: فأمّا قول شيخنا- رحمه اللّه-: «فإن اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح، و ليس عليه من الخسران شيء كان على ما اشترطا عليه» فليس بواضح و لا مستقيم، لأنّه مخالف لأصول المذهب، لأنّ الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف، فاذا شرطه انّه على واحد من الشريكين كان هذا شرطا مخالفا للكتاب و السنة، لأنّ السنة جعلت الخسران على قدر رؤوس الأموال [٣].
و ما ذكره ابن إدريس في تفسير قول الإنسان لغيره: «اشتر الحيوان
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٤- ١٩٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٩.