مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
للعالم و غيره.
احتج ابن البرّاج بأنّ المال ملك العبد، و قد نقل البائع العبد فينتقل معه ملكه.
و بما رواه زرارة في الحسن قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يشتري المملوك و له مال لمن ماله؟ فقال: إن كان علم البائع انّ له مالا فهو للمشتري، و إن لم يكن علم فهو للبائع [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من كونه مالكا على ما يأتي. و عن الحديث بأنّه محمول على أنّ البائع شرط المال للمشتري.
مسألة: قال الشيخ: إذا استبرأ البائع- الثقة- الجارية لم يجب الاستبراء على المشتري، بل يستحب
[٢]. اختاره الشيخان [٣]، و ابن البرّاج [٤]، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
و قال ابن إدريس: يجب على المشتري الاستبراء على كلّ حال [٥].
لنا: الأصل عدم الوجوب.
و لأنّ المفسدة الحاصلة بتركه معدومة بأخبار العدل.
و ما رواه محمد بن حكيم، عن العبد الصالح- عليه السلام- قال: إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنّها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها [٦].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧١ ح ٣٠٧، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٣٢.
[٢] كذا في النسخ و الظاهر ان عبارة «قال الشيخ» زائدة لما يأتي من قوله: «اختاره الشيخان».
[٣] المقنعة: ص ٦٠٠- ٦٠١، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٨٨- ٣٨٩.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٦.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٣ ح ٦٠٢، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣ ج ١٤ ص ٥٠٣.