مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
مسألة: مال العبد للبائع إلّا أن يشترطه المشتري
، سواء كان البائع عالما بالمال أو لا.
و قال ابن الجنيد: مال العبد إذا لم يعلم به البائع و المشتري لبائعه إلّا أن يشترطه المشتري، لأنّ البيع انعقد على الرقبة فقط، فإن ظهر له المال أو علم به البائع كان للمشتري إذا سلّمه البائع مع العبد.
و قال ابن البرّاج في المهذب: و ان باعه و له مال و السيد عالم به كان المال للمشتري، و ان لم يكن عالما به كان المال للسيد [١].
و قال الشيخ في المبسوط: إذا باعه و له مال فإن شرط أن يكون المال للمشتري صحّ، و ان لم يشترط كان للمولى. و روي انّه إن علم له مالا كان للمشتري، و ان لم يعلم كان للسيد [٢].
و الذي اخترناه مذهب الشيخين [٣]، و سلّار [٤]، و أبي الصلاح [٥].
لنا: ما يأتي من أنّ العبد لا يملك شيئا، فما معه لمولاه في الحقيقة، و العقد انّما تناول عين العبد لا ما معه، فيبقى على أصل ملك السيد عملا بالاستصحاب.
و بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما- عليهما السلام- قال:
سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا، فقال: المال للبائع، إنّما باع نفسه، إلّا أن يكون شرط عليه أنّ ما كان له من مال أو متاع فهو له [٦]. و هو شامل
[١] المهذب: ج ١ ص ٤٠٢.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٧.
[٣] المقنعة: ص ٦٠٠، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٣.
[٤] المراسم: ص ١٧٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٥٦.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧١ ح ٣٠٦، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٣٢.